السبت، 13 ديسمبر 2014

مصدر الصورة
أذكر حين كنت ابلغ من العمر تسع سنين ، سمعت أبي يشتكي لأمي عن تجارته ، و انه سيعلن افلاسه و ان الشخص الذي تم الكراء عنه قد قرر التخلي عن ابي و اخراجه من المتجر،كان ابي جد حزين و يحمل هم اطعامنا او إيوائنا و اننا سنصبح متشردين. كنت صغيرة و لم اكن افهم مقدار حزن أبي او همه ، غير اني لم اتمالك نفسي و أنا أرى أبي على تلك الحال ، فهرعت اليه و عانقته و انا أبكي قائلة:" يا ابي انه مجرد متجر، فليذهب الى الجحيم ، لا يهم أي شيء ما دمنا نعيش مع بعض "... قلت ذلك من قلبي الصغير انذاك.
.
     اليوم يبلغ ابي من العمر سبعين سنة ، ولا زال يذكر تلك الحادثة، و كأني عانقته اللحظة، لا زال يذكر كلماتي البريئة تلك، ودائما ما يقول لي: "كنت في قمة الإحباط ، وكانت كلماتك بلسما لي ، وقد تساءلت من علمك قول ذلك".
    كان أبي يظن أن العالم سينهار أو ان الماء ستسقط وأن كارثة ستحل بعائلته ، مع أنه لم يكن سوى محل متجر، يمكنه كراء آخر من انسان آخر..... وهذا ما قام به فعلا.
هكذا نحن ، خلال رحلة سفرنا في هذه الحياة، نحمل هما لكل صغيرة و كبيرة ، سامحين للتوتر ان يغزو أفضل ما نملك، هذه اللحظات الثمينة التي وهبها الله لنا.
فلا تكن، أخي القارئ، فريسة لأنياب هذا الهم، وبذلك تضيع كنزك، هذا العمر المقدر لك، لا تضيعه في التفاهات، لا تخرب عقلك بذاك الجو الرمادي الدرامي الذي تقوم أنت فقط بتخيله.ابذل قصارى جهدك، واتخذ خطوات ، وان كانت صغيرة، لتخطو بها نحو الأمام، وللقيام بذلك عليك تجاهل ما يلي:


1 . السلبية الصارخة .


حافظ على هدوئك وحاول جهدك أن تكون ايجابيا في تفكيرك، قل بينك وبين نفسك وبصوت مسموع " أيتها السلبية ، آسف جدا، ليس لدي الوقت الكافي لأتفرغ لك، وقتي كله مسخر لما هو إيجابي"

وخلال الـــ 24 ساعة المقبلة، راقب نفسك، وفي كل مرة تشعر انك تريد ان تشتكي، أصرف نظر ، وتوقف. لا تشتكي ابدا مهما كان الأمر.  عليك ان تعلم أن الوعي بهذه العادة السلبية- الشكوى- هو أول خطواتك نحو الايجابية ، أي كلما وعيت أنك تكثر الشكوى كلما تقدمت في طريقك نحو التغلب عليها كعادة سيئة.

ان تكون أسدا ليوم واحد أفضل لك من ان تكون خروفا طيلة عمرك، لذلك بدل ان تشتكي ظروفك،  كن مشغولا بخلق ظروف احسن منها، وتذكر جبدا أن ما يبدو لك حجر عثرة سيصبح ركبزة نحو الأمام لو نظرت اليها نظرة ايجابية، وستقويك.

ستجبرك الظروف على التعامل مع أشخاص سلبيين، هذا لا محالة سيحدث لك، ما العمل حيال ذلك؟ ابتسم، حتى ولو أنك فعلت ذلك تظاهرا ، فقط ابتسم. واضحك ، حتى ولو كان ذلك الظرف  يؤلمك.فحياتك ثمينة ، و الضحك والابتسام سيزيدها بريقا فلا تسمح لهؤلاء السلبيين يعكروا لك صفوك. تجاهلهم كلما رأيت أقوالهم غير ذات أهمية نسبة الى إيجابيتك.

2 . الناس الذين يحاولون التقليل من قيمة اعمالك.


كلما اتبعت صوت قلبك وحدسك كلما ظهر أحدهم ليثنيك عن عزمك، حينما تجد ما سيجعلك سعيدا ضع في ذهنك أن ليس كل الناس سعداء بما يسعدك. في بعض الأحيان ، عندما تبدي بعض اللطف فسيقابله البعض بالتساؤل ما دهاك ،أو يشككون في دوافعك،  او أن يفسرون تصرفك ذاك بالضعف أو محاولة المخالفة قصد الظهور و الشهرة مثلا. اذا ما كنت صادقا كل الصدق فان بعضهم يحاول استخدام صدقك ضدك.
لا تدع أي من هؤلاء الناس يمنعك من فعل هذه الأشياء .في نهاية المطاف سيبدو لك هؤلاء الناس عديمي الأهمية، ما يهمك هو شعورك نحو نفسك و تجاه الحياة التي سطرتها .. سوف تسأل نفسك سؤالا واحدا : " هل أنا فخوربالطريقة التي أنتهجها في عيشي ؟" و ليكن جوابك هو "نعم.
قد لا تكون الأكثر وسامة، الأقوى ، أو الشخص الأكثر موهبة في العالم، هذا متفق عليه . لا تدعي أبدا انك شخص غير شخصك . أنت عظيم  حين تكون أنت. حين تكون شخصك.. قد لا تكون فخورا بكل الأشياء التي فعلت في الماضي ، ولكن هذا متفق عليه أيضا. الماضي ليس اليوم.
في نهاية المطاف ، انت بحاجة إلى الإدراك أن الكمال عدو العظمة. والعالم الحقيقي لا  يكافئ  الباحثين عن  الكمال ، بل يكافئ أولئك الذين ينجزون جلائل الأعمال. والطريقة الوحيدة لانجاز جلائل الأعمال هي ان تكون ناقصا 99.9 ٪ من الوقت .
في النهاية ، أنت لست  ذاك الإنجاز الذي أنجزته ، بل ذاك الشيء الذي تغلبت عليه ، كل تلك المصاعب، الأخطاء، الرفض و التهميش والآلام وكل تلك التساؤلات التي طالما أرقتك.
لكل منا قصة. لقد سبق لكل واحد منا أن جرب موقفا أو حالة تغير اثرها بطريقة لا يمكننا بعدها العودة الى ما كنا عليه سابقا.
خلاصة القول :  عش ببساطة . أحِب بسخاء . تكلم بصدق. إعمل بجد . ثم أترك الأمور تجري على سجيتها وليحدث ما هو مفروض أن يحدث.

دورك الآن: ...

قال أوليفر وندل هولمز مرة  " الكثير من الناس يموتون و موسيقاهم لا تزال في نفوسهم ، لم تٌعزف. " أعتقد أن هذا يرجع في جزء منه إلى تسامحنا مع  الأشياء الخاطئة - مصادر داعية للتوتر والتي يمكن تجاهلها.


3 . آراء الآخرين حول ما هو أفضل لك.

رضا الناس غاية لا تدرك، لذلك عليك أن تسطر بعض الحدود، فلا عليك ان تغير من سلوكياتك فقط لتترك انطباعا حسنا لدى الغير، افعل ذلك فقط لأنك ترغب في أن تسير نحو الأفضل، انك قد تخيلت الشخصية التي ترغب في ان تكونها في المستقبل لذلك قمت بتغيير سلوكياتك وفقا لقناعاتك الشخصية ولا يهم أبدا رأي الآخر، مهما كان ذاك الآخر. أن تكون أنت، بغض النظر عما سيقوله عنك الناس ، تلك هي الخلطة السحرية التي ستقودك نحو السعادة و الرضى.

سأقول لك شيئا مجربا: من اعظم ما سييجعلك حرا هو عدم اهتمامك بما سيقوله الناس عنك. تحمل مخاطر جديدة، وامض نحو ما يمليه عليك حدسك، ولا تقبع هناك في الزاوية الآمنة فقط لأنك تخشى كلام الناس ورايهم فيما ستقوم به.

في بعض الأحيان ، تكون بحاجة الى خطوة الى الأمام خارج المجال الذي اعتدت السير فيه، خارج الروتين الذي ألفته، صدقني، لو قمت بتلك الخطوة فستحصل على هواء جديد، و نقي، عكس الهواء الذي اعتدته.

 تجهز اذا، وضع نصب عينيك من تكون وماذا تريد أن تكون. اتخذ موقفا وقم بما تريد القيام به ،بالطريقة التي تريد انتهاجها، واضرب بآراء الآخرين عرض الحائط.

لا تدع العقول الصغيرة تحبطك، أو تحاول اقناعك ان اهدافك اكبر من أن تُحقق، لأنها –أهدافك- ليست اكبر من عزمك. فقط اعزم وتوكل على الله ولا تسمع لهم.

4 . تلك الفكرة العالقة، فكرة الكمال .


السعي نحو تحقيق  الكمال دائما ما ينتهي بالدمار.التفكير في القيام بأي انجاز بدقة تفكير منهك للقوى، وغير ذي فائدة. وفقا للدراسة التي قامت بها الباحثة بها " بروني براون: " يرتبط الكمال مع الاكتئاب ، والقلق ، والإدمان، وشلل الحياة أو الفرص الضائعة . الخوف من الفشل ، الوقوع في الخطأ ، وليس تلبية توقعات الناس ، و يجري انتقد يبقينا خارج الساحة حيث تتكشف المنافسة السليمة و السعي " .
كن فخورا بما انت عليه الآن ، وكيف استطعت أن تنمو ، و ما تعلمته خلال الطريق.

5 . ناكر الجميل ، والتفكير المادي .

مادامت حياتك جميلة ،تمتع بها ولا تذهب بعيدا بحثا عما هو أفضل.فالسعادة تأنف من أولئك الذين لا يقدرون ما هو موجود بين أيديهم. هناك دراسة في مجال علم النفس  اجرين سنة 2003 تؤيد قولي هذا (نيكرسون)، بحثت هذه الدراسة خلال مواقف و تطلعات 12000 طالب في الثمانية عشرة من العمر، وقامت بقياس حجم رضاهم عن حياتهم في سن ألــــ 37. اعربت الدراسة عن ان اغلب اولئك المراهقين الذين عبروا عن متطلباتهم و رغباتهم المحصورة فقط في الجانب المادي والذين دائما ما يرغبون فيما لا يملكون... ليسوا راضين  تماما عن  حياتهم بعد عقدين من الزمن.

   أن تكون سعيدا لا يعني إطلاقا عدم رغبتك في المزيد، بل رضاك و شكرك عما بيدك من نِعَم و عدم حمل الهم لما لم يأتك بعد، الكثير من الناس ينفقون أموالا طائلة ، و ربما استدانوا ، لاقتناء اشياء يمكن بسهولة الاستغناء عنها، ولا يفعلون ذلك غلا للظهور او إيثار حفيظة اناس آخرين، أنصحك أن لا تكون منهم.
في اغلب الاحيان نتوق لامتلاك اشياء جديدة ، وكبيرة ذات قيمة وننسى أو نعجز عن ملاحظة اشياء نملكها و تبدو لنا صغيرة وتافهة ، بينما في جوهرها  يكمن سحر الحياة الجميلة.
كان أبيقور يقول: "لا تفسد ما تملك برغبتك فيما لا تملك، تذكر ان ما تملكه الآن ، كان في وقت مضى من الاشياء التي تتمنى امتلاكها"

6 . فكرة أن كل شيء يجب أن يكون سهلا.                                       

ليس كل ما نواجهه يحتاج للتغيير، ولكن لاشيء يمكن تغييره دون مواجهته.كثير من الناس يعجزون على تحقيق ما ازمعوا انجازه في حياتهم فقط لأنهم حين دقت الفرصة أبوابهم كانوا ما يزالون نائمين غارقين في أحلامهم أو كانوا في انتظار معجزة ما.تذكر ان المشاكل ليست إشارات مرور، ولكنها خطوط توجيهية.أما الفشل فهو تجربة تعليمية ولا تعتقد ان القوة تأتي فقط من النجاح في كل شيء، كلما كافحت أكثر كلما اكتسبت  قوة ز زدت في نمائها.
هذه الأمور كلها، أعطت الميلاد للحكمة و القوة  اللتان من شأنهما مساعدتك على إضاءة العالم، حتى في أحلك الساعات .

7 . مقاومة داخلية للتغيير.

لا مفر من حدوث هذا التغيير في الحياة .فكل ما يحيط بك مؤقت وزائل- جسمك، ممتلكاتك، علاقاتك....الخ-، وليس لك أبدا قدرة السيطرة على كل شيء يحدث لك ، ولكن بالمقابل لك قدرة السيطرة على كيفية استيعابك لما يحدث.
 أولي اهتماما لتلك التغييرات التي تؤثر ايجابا في حياتك، كما تولي اهتماما لتلك  التغييرات التي  تشكل لك متاعبا و قدّر كيف أن ما هو غير متوقع يمكن أن يكون افضل مما كنت تتوقعه.
وقبل كل شيء، توقف عن القلق مما قد سبق و مضى، واعلم أن نهاية الأشياء الجميلة هي دائما  بداية الأشياء العظيمة
وقل في  لنفسك : "يا ايها الماضي العزيز ، شكرا لك على كل دروس الحياة التي علمتني إياها، وأنت ايها  الحاضر العزيز،أنا  في أتم الاستعداد ! "
لأن البداية الجديدة  التي لا تقدر بثمن تحدث دائما عند النقطة التي يُعتقد أنها  نهاية كل شيء.


فما رأيك أنت ؟ ماذا يمكنك إضافته لهذه القائمة ؟ ما هي مصادر التوتر التي تراها بحاجة الى التجاهل؟شاركنا رأيك في التعليق.



  كان من المفروض ان اكتب هذه التدوينة  في آخر يوم من السنة الفارطة حيث احدد برنامجي للسنة المقبلة  أي 2014، و اقرر برنامجي المزمع اتباعه واخطط فيه التحديات التي علي اجتيازها. ولكني لم اكن متأكدة انني سانجح زيادة على انني اكره كلمة فشل ، لذا ارجات الكتابة الى ما بعد التجريب.
في ليلة نهاية سنة 2013، اخرجت مفكرتي الجديدة ، و رحت اخط فيها جملة من النقاط متمثلة في برنامجي لسنة 2014... و اطلقت العنان لفكري ، عند نهايتي من الكتابة وجدتني  سجلت قائمة طويلة مما علي تغييره من عاداتي )قرابة 15 عادة( ، حقيقة أصبت باحباط. فقمت بالعدول عن الفكرة و قررت انتهاج  طريقة الكايزن، أي القيام بالتغيير خطوة خطوة، و لفترات وجيزة.
فكان القرار كالتالي:
-          التوقف عن مشاهدة التلفزيون لمدة عشرة أيام فقط.
-          التوقف عن شرب القهوة لمدة عشرة ايام فقط.
مصدر الصورة
يمكنك الإطلاع أكثر على الكايزن بقراءة كتاب روربرت مورير، بعد تحميله طبعا.

عشرة ايام ، ربما تبدو قليلة لك ، ولكنها طويلة بالنسبة الي ، انا شبه المدمنة على شرب القهوة و كذا مشاهدة التلفزيون، و لكنني ازمعت المضي في قراري ، و فكرة واحدة راسخة في بالي ، هي انني لن اموت بسبب عدم شربي للقهوة او مشاهدة التلفزيون.
بعد مضي اليوم الاول دون قهوة ولا تلفزيون،أحسست انني مهمشة ، أوأن العالم قد تقدم خطوة وتركني، أوأن صديقاتي قد تعلمن اشياء جديدة، إضافة الى بعض الآلام التي ما برحت تنقر دماغي نتيجة نقص الكافيينن ولكنني أقسمت انني سأواصل الى غاية اليوم العاشر.
و مر اليوم الثاني ، و ازداد  ألم الرأس ، وازداد معه إصراري على عدم التخلي عن القرار... ومر اليوم الثالث و الرابع ، إلى ان حل يوم الجمعة، و هو آخر يوم.
صدقني ، أخي القارئ، لا أستطيع وصف مشاعري صبيحة يوم الجمعة 10/01/2014، لكأنه يوم عيد، لم اكن افكر في القهوة إطلاقا، كأنني بدأت انساها، اما عن التلفزيون ، فقد استبدلت مشاهدته بالقراءة، حيث تم الاستبدال دون قرار، أي دون قصد مني وجدتني استعيض فترة المشاهدة بالانشغال بالقراءة، وقد قرأت في هذه الفترة كتابين، أي في مدة وجيزة ، عشرة ايام قرأت كتابين للمفكر: علي حرب.
لذا عدت إلى الصفحة التي دونت فيها قرار التوقف عن شرب القهوة و مشاهدة التلفزيون و أضفت لهما قرار ثالث هو قراءة 100 صفحة على الأقل يوميا.
و ها انذا اليوم ، بعد مضي 25 يوم من اتخاذ قراري،أعود إلى مفكرتي، وأعدّل من القرار ، ليكون كالآتي:
ثلاثون يوما دون قهوة و تلفاز. و انشر اليوم هذه التدوينة، اشارككم بها  حتى تكونوا لي عونا، في االثلاثين يوما هذه:


-             قررت ان أتوقف عن شرب القهوة.
-          قررت ان لا اشاهد التلفاز.
-          قررت ان اقرأ يوميا 100 صفحة على الأقل.
لم يبق لي سوى خمسة ايام، و أرفع يدي معلنة نجاحي في تحدي نفسي، والى تحد جديد، اترك لك فرصة ابداء رأيك و مشاركتي  تحد جديد.


هل أعجبتك التدوينة؟ يمكنك الاطلاع على الجديد باشتراكك في قائمة المدونة و تضمن بذلك ان يصلك الجديد في حينه 
مصدر الصورة

كم من مرة قرأت مقالات تحفيزية ، توجيهات عن تغيير تصرفاتك ، أفكارك و  قناعاتك القديمة و تحمست لإحداث تغيير و لكنك لم تٌقدم على عمل شيء البتة ؟ لا يمكنك العد ، أليس كذلك؟
قد تلوم نفسك لعدم تنفيذ ما قرأته و انك لم تخطو خطوة نحو ما تحمست له
أتذكر جيدا كيف تحمست جراء قراءاتي لبعض الكتيبات عن التخفيض من وزني الزائد و الحصول على جسم رشيق، ولكنني لم افعل شيئا. رغبت في تعلم لغة جديدة أو البرمجة في الاعلام الآلي ، تأليف كتاب، انشاء  مدونات متخصصة جديدة، حفظ القرآن، تغيير الروتين الذي أحياها... غير ان ذلك لم يتعد مجرد الرغبات و الأمنيات.
كنت مشغولا . كنت متعبا . كانت لك أشياء أخرى عليك القيام بها. فلان الفلاني وقف لك حجرعثرة.... أسباب وعراقيل جمة . صدقني انها ليست عراقيل و لكن مجرد أعذار. 

من خلال الممارسة تعلمت أمورا ، لاحظت ان تطبيقها ساعدني في تخطي هذه المعضلة، أقصد "أن تتحمس دون ان تخطو خطوة صوب الفعل"،وكان "برنامج الثلاثين يوما" المنشور في مدونتي، مثالا تطبيقيا من هذه الأمور.
أدرج هنا بعضا من هذه الممارسات التي اطبقها:  
1-   اخبر احدا بما تنوي فعله.
ان بقي ماتزعم فعله مجرد فكرة في ذهنك، فهذا ليس التزاما، ولن يحدث على أرض الواقع. قرّر و اخبر أحدا من محيطك بقرارك، اخبره الآن، او ارسل إيميلا لأحد ما. المهم شارك احدا بقراراك.
2-   خصص حيزا من وقتك.
اغلبنا يقوم بالخطوة الأولى و يغفل عن هذه.عليك ان تخصص وقتا لقرارك هذا، حتى و لو كانت مجرد عشرة دقائق في اليوم.متى عليك القيام بذلك؟ بعد أي من أعمالك الروتينية؟ممكن أن لا يكون لك روتينا معينا خلال يومياتك، ولكن هناك ما تقوم به يوميا، كاستيقاظك، آدائك لصلواتك، تناولك وجباتك الغذائية، جلوسك على قارعة الطريق، عملك، دراستك ،مشاهدتك التلفاز، نومك...الخ. سجل الخطوة التي ستقوم بها في أجندتك  على الفور، الآن.
3-   ابدأ بأصغر خطوة ممكنة.
الخطأ الذي يقع فيه اغلب ناشدي التغيير، هو التخطيط لبرامج مثالية أو مجهدة و ذلك لفرط حماسهم و عجلتهم بغية رؤية النتائج. صدقني، لو انك خصصت ساعتين او ساعة يوميا لتعلم مهارة جديدة، فانك ستكون اقرب للفشل منك الى النجاح، وحتى نصف ساعة تُعد شيئا مجهدا و مدعاة للملل. أنصحك كخطوة أولى أن تبدأ بعشرة دقائق. ستبدو لك تافهة أليس كذلك؟
 احسن من ذلك ، ابدأ بخمس دقائق او دقيقتين. لأنك مهما تكون مشغولا، و مهما كانت الطوارئ فالدقيقتان لا تؤثران كثيرا في انشغالك.
4-   التزم حق الالتزام.
السبب الحقيقي و الأكبر الذي يؤدي بمعظم الناس للفشل فيما رغبوا فيه هو عدم التزامهم الإلتزام الحق و الأكيد.ستٌخبر احدا عما تنوي القيام به، ظانا انك التزمت بقرارك هذا ، غير أنك في الواقع لم تلتزم التزاما حقا.
ان كنت بالفعل عازما ، اكتب ذلك بمدونتك (ان كانت لك مدونة، او قم الآن بانشاء واحدة)، انشر قرارك بصفحتك على الفايسبوك، تويتر. اخبر مائة شخص بذلك. تصرف و كأن من اخبرتهم سيسائلونك و يراجعونك بغية معرفة تطورك في تنفيذ قرارك.
5-   اختلق شيئا يذكرك.
اسهل شيء هو نسيان القرار. ان كنت ترغب مثلا في الركض لمدة عشرة دقائق يوميا مباشرة بعد استيقاظك عليك اختلاق ما يذكرك بذلك، كأن تضع حذاءك الرياضي في مكان حيث تراه فور استيقاظك، و لم لا النوم مرتديا ملابسك الرياضية؟
قم بوضع أي إشارة، رمز، او أي شيء كفيل بتذكيرك.
6-   عند لحظة الارتياب، توقف.
لا شك أنك ستمر بلحظات تقول في نفسك " أوووو، سأقوم بذلك غدا، أو مرة قادمة". لا تترك هذه اللحظة تمر سدى ، توقف، ارتح قليلا،فكرللحظة فيما يعيقك؟ ما الشيء الذي يمنعك؟ هناك عدم ارتياح، ازعاج ترغب في تفاديه.
    اقول لك ماذا تفعل حيال ذلك؟ ابتسم. صدقني، ابتسم وقم من مكانك و ابدأ في الفعل، بعد لحظة من شروعك في الفعل ستشعر    بمتعة التغلب على التسويف.... و ستحب ما أنتبصدد فعله.
    
     هي ذي الخطوات التي أتبعها، جربها او اقترح علي ما تراه مجديا من خطوات مجربة لديك.

المواضيع الأكثر قراءة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

مشتركون في المدونة

أقسام المدونة